الجامعة تنفي الاستقالة… والشكوك مستمرة حول مستقبل الركراكي مع “أسود الأطلس”

حنان الفاتحي

Soccer Football - CAF Africa Cup of Nations - Morocco 2025 - Semi Final - Nigeria v Morocco - Prince Moulay Abdellah Stadium, Rabat, Morocco - January 14, 2026 Morocco coach Walid Regragui REUTERS/Siphiwe Sibeko

جددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للمرة الثانية خلال شهر فبراير الجاري، نفيها القاطع لما راج من أخبار حول استقالة أو انفصال وشيك عن مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي. واكتفى بلاغ رسمي مقتضب بالتأكيد على أن “الجامعة تنفي الأخبار المتداولة بشأن انفصالها عن المدرب”، دون تقديم معطيات إضافية أو توضيحات حول أفق العلاقة التعاقدية بين الطرفين.

غير أن هذا النفي الرسمي لم ينجح في تبديد الضبابية، خصوصًا في ظل تقارير متطابقة لوسائل إعلام محلية خاصة تحدثت عن “انفصال مرتقب” و“اتفاق شبه رسمي” لفسخ العقد بالتراضي، بما “يحفظ التوازنات داخل المنظومة الكروية”، وفق مصادر لم تُسمَّ. وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال الاستمرارية، في لحظة دقيقة يستعد فيها المنتخب لاستحقاقات دولية حاسمة.

إنجاز تاريخي وضغوط متراكمة

يُحسب للركراكي قيادته المنتخب إلى إنجاز غير مسبوق ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، وهو ما رسّخ مكانته كأحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية. غير أن الإخفاق في التتويج القاري لاحقًا، وتذبذب بعض النتائج، جعلا استمراره محل نقاش واسع، بين من يراهن على الاستقرار الفني، ومن يدعو إلى ضخ نفس جديد قبل كأس العالم 2026.

وتشير معطيات إعلامية إلى أن المدرب أبلغ مقربين منه بعدم يقينه بقيادة “أسود الأطلس” في المونديال المقبل، في وقت لم تُصدر فيه الجامعة أي تأكيد صريح بشأن استمراره، مكتفية بسياسة النفي دون إعلان رؤية واضحة.

تشافي في الصورة… دون اتفاق

في موازاة ذلك، كشفت تقارير صحفية عن تواصل الجامعة مع المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، دون أن تُفضي المفاوضات إلى اتفاق. ووفق مصادر إعلامية دولية، اشترط تشافي تولي المهمة بعد نهاية المونديال، ما عقّد مسار التفاوض. وأكدت صحيفة ذا أثلتيك أن الجامعة فتحت قنوات مع أكثر من اسم تحسبًا لكل السيناريوهات، معتبرة أن مستقبل الركراكي “لم يعد مضمونًا”.

من جهتها، ذهبت ماركا الإسبانية إلى أبعد من ذلك، مرجّحة بنسبة كبيرة مغادرة المدرب المغربي، في انتظار الحسم الرسمي.

مرشحون محتملون وحسابات التوقيت

رغم غياب إعلان رسمي عن خليفة محتمل، برز اسم طارق السكتيوي ضمن المرشحين المحليين، إلى جانب مدربين أجانب، في حال قررت الجامعة تغيير الطاقم التقني. غير أن عامل التوقيت يبقى حاسمًا، إذ يقترب موعد التوقف الدولي في مارس، ما يجعل أي قرار—بالاستمرار أو التغيير—ذو كلفة فنية وتنظيمية عالية.

بين النفي والانتظار

في المحصلة، يبدو أن الجامعة اختارت إدارة المرحلة بسياسة “النفي الهادئ” دون كشف الأوراق، فيما تستمر التسريبات في تغذية الجدل. وبين إنجاز تاريخي يُحسب للركراكي، وضغوط نتائج لا ترحم، يبقى السؤال معلقًا: هل تراهن الكرة المغربية على الاستمرارية حتى 2026، أم تفتح صفحة جديدة قبل فوات الأوان؟ الأيام القليلة المقبلة كفيلة بتقديم الجواب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com