العثور على قاصر مكبلة في ظروف غامضة بإقليم تاونات يثير تساؤلات حول حماية الطفولة في الوسط القروي
بوشعيب البازي
شهد دوار دويمة التابع للجماعة القروية أوطا بوعبان بدائرة تيسة، إقليم تاونات، حادثة أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط المحلية، وذلك عقب العثور على طفلة قاصر في ظروف غامضة وهي مكبلة اليدين والرجلين ومكممة الفم في أرض خلاء. وقد استنفر هذا الحدث السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التي باشرت على الفور إجراءات البحث والتحقيق من أجل كشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة. وتكتسي مثل هذه الحوادث أهمية خاصة لما تطرحه من تساؤلات حول سلامة القاصرين وآليات الحماية الاجتماعية في المناطق القروية.
وفق معطيات متطابقة، فقد عثر بعض المواطنين على طفلة تبلغ من العمر حوالي خمسة عشر عامًا، في حالة صحية ونفسية صعبة، حيث بدت عليها علامات الإعياء والصدمة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطفلة قضت ساعات طويلة في العراء وسط أجواء باردة، الأمر الذي ساهم في تدهور حالتها الصحية والنفسية. وعلى إثر اكتشاف الحادث، تم إشعار السلطات المختصة التي انتقلت إلى عين المكان لمعاينة الوضع واتخاذ التدابير الضرورية.
وتبين من خلال التحقيقات الأولية أن القاصر تنحدر من دوار عين حمام التابع لجماعة بني فراسن بإقليم تازة، وكانت قد اختفت عن منزل أسرتها في ظروف لا تزال غامضة. وقد تم العثور عليها لاحقًا في دوار دويمة بإقليم تاونات، وهو ما يطرح عدة فرضيات حول كيفية انتقالها إلى ذلك المكان والجهات المحتملة المتورطة في الواقعة. كما أظهرت المعاينات الأولية عدم وجود آثار عنف جسدي واضحة على جسد الضحية، باستثناء آثار التقييد والتكميم، وهو ما يزيد من تعقيد القضية ويستدعي تعميق البحث والتحقيق.فور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى مكان الواقعة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التابعة لسرية عين كدح، حيث تم فتح محضر رسمي في الموضوع وتوثيق مختلف المعطيات المرتبطة بالحادث. كما جرى نقل الطفلة على وجه السرعة إلى المركز الصحي بمدينة تيسة من أجل تلقي الإسعافات الأولية الضرورية، قبل إحالتها إلى المستشفى الإقليمي بتاونات لإخضاعها لفحوصات طبية دقيقة قصد التأكد من حالتها الصحية والنفسية.
تعكس هذه الواقعة خطورة بعض الظواهر المرتبطة بسلامة القاصرين، كما تسلط الضوء على أهمية تعزيز آليات الحماية الاجتماعية واليقظة المجتمعية، خصوصًا في المناطق القروية. ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات التي تباشرها الجهات المختصة عن كشف حقيقة ما جرى وتحديد الملابسات الدقيقة للحادث، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق الضحية، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.