القنصلية المغربية بمدريد تنظم قنصلية متنقلة بكوينكا لتعزيز سياسة القرب وخدمة الجالية

يوسف لفرج

Screenshot

في إطار مواصلة سياسة القرب الموجهة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، نظّمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدريد قنصلية متنقلة بإقليم كوينكا وسط إسبانيا، في مبادرة تروم تقريب الخدمات الإدارية من المواطنين وتيسير ولوجهم إلى الوثائق القنصلية دون الحاجة إلى التنقل نحو العاصمة الإسبانية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المصالح القنصلية المغربية الرامية إلى تحديث الخدمات الإدارية وتحسين جودتها، مع اعتماد مقاربة ميدانية تستجيب لحاجيات مغاربة العالم، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز القنصلية الكبرى.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الديمغرافية لجهة كاستيا-لا مانتشا، التي تضم أزيد من 40 ألف مواطن مغربي، وتُعد من بين أبرز الجهات الإسبانية التي تعرف حضوراً متزايداً للجالية المغربية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.

وشملت القنصلية المتنقلة تقديم حزمة من الخدمات الأساسية، من بينها تسليم جوازات السفر البيومترية، وإنجاز البطائق الوطنية للتعريف الإلكترونية، واستخراج شواهد حسن السيرة، إلى جانب تحرير وثائق وشهادات عدلية، ومواكبة عدد من الملفات الإدارية والاجتماعية ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين.

وقد لقيت هذه العملية استحساناً واسعاً من طرف المستفيدين، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها خففت عنهم أعباء التنقل وتكاليف السفر إلى مدريد، كما وفرت عليهم الوقت والجهد، خصوصاً بالنسبة للعائلات والعمال المقيمين في المدن البعيدة.

وتعكس هذه الدينامية الجديدة التحول الذي تعرفه الإدارة القنصلية المغربية في تعاملها مع قضايا الجالية، من خلال الانتقال من منطق الخدمة التقليدية إلى منطق المواكبة الميدانية والاستجابة السريعة لانتظارات المواطنين.

وفي السياق ذاته، تعمل القنصلية العامة للمملكة بمدريد ضمن برنامجها السنوي على توسيع تجربة القنصليات المتنقلة لتشمل مناطق أخرى داخل الدائرة القنصلية التابعة لها، بهدف تعميم الاستفادة وضمان عدالة مجالية في الولوج إلى الخدمات الإدارية.

كما شكل هذا الموعد مناسبة لعقد لقاءات تواصلية مع عدد من الفعاليات الجمعوية وممثلي المجتمع المدني المغربي بالمنطقة، حيث جرى تبادل الآراء حول سبل تعزيز التعاون، وتطوير آليات التنسيق، بما يخدم مصالح الجالية المغربية ويقوي ارتباطها بمؤسسات الوطن.

ويرى متابعون أن استمرار هذه المبادرات يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لمغاربة العالم، باعتبارهم مكوناً أساسياً من النسيج الوطني وشريكاً استراتيجياً في التنمية، فضلاً عن دورهم الحيوي في تعزيز صورة المغرب وإشعاعه بالخارج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com