مونس. يقوم وفد مغربي يضم مديرين جهويين وممثلاً عن الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بزيارة عمل إلى بلجيكا، وذلك بدعوة من مؤسسة Droit et Devoir وبدعم من هيئة FOREM البلجيكية. وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون بين المغرب وبلجيكا في مجالات التكوين المهني، والابتكار، ومواكبة حاملي المشاريع.

وتهدف هذه المهمة إلى تمكين المسؤولين المغاربة من الاطلاع على أفضل الممارسات المعتمدة في بلجيكا في ما يتعلق بالتشغيل، وتطوير الكفاءات، ودعم المبادرات المقاولاتية، فضلاً عن تحديث أساليب التكوين بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
ويتضمن برنامج هذه الزيارة عدة محطات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية. فقد استفاد أعضاء الوفد من دورة تعريفية حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال ريادة الأعمال، باعتباره اليوم أداة أساسية في تحسين أداء المؤسسات، وتطوير الخدمات، وتحليل الأسواق، وتسهيل عمليات التدبير واتخاذ القرار.

كما أجرى الوفد لقاءً مع مؤسسة hub.brussels، التي تُعد من أبرز الفاعلين في مواكبة المقاولات الناشئة ودعم الابتكار بالعاصمة البلجيكية. وقد شكل هذا اللقاء فرصة للتعرف على التجربة البلجيكية في تحفيز الاستثمار، ومرافقة الشباب المقاول، وتوفير بيئة مناسبة لنمو المشاريع الصغرى والمتوسطة.
ومن أبرز محطات الزيارة كذلك، التوجه إلى المعهد المتخصص في العلوم العصبية والسلوكيات المهنية، حيث تم تبادل وجهات النظر حول أهمية المهارات الشخصية والسلوكية، مثل القيادة، والتواصل، والقدرة على التكيف، وهي عناصر أصبحت اليوم حاسمة في نجاح المقاولات الحديثة.
وشملت الزيارة أيضاً محطة بالمؤسسة التشريعية الأوروبية، حيث ناقش الوفد المغربي مع عدد من المسؤولين قضايا مرتبطة بالشباب، والتشغيل، والابتكار، والسياسات العمومية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
أما أبرز لحظات هذا الأسبوع التعاوني، فتمثلت في تنظيم مختبر ريادة الأعمال بمقر مؤسسة Droit et Devoir، بمشاركة استثنائية لمختبر الابتكار التابع لشركة ODOO العالمية، المتخصصة في الحلول الرقمية المتكاملة لتدبير المقاولات.

وقد أتيحت الفرصة لـ 54 متدرباً لتجربة نظام ERP الذي طورته الشركة، وهو نظام معلوماتي متكامل يتيح تسيير مختلف وظائف المؤسسة من محاسبة وموارد بشرية ولوجستيك ومبيعات وعلاقة مع الزبناء. وتُعد هذه التجربة التطبيقية خطوة مهمة لربط التكوين النظري بمتطلبات الواقع المهني.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد الشركاء المغاربة والبلجيكيون إرادتهم المشتركة في بناء جسور تعاون مستدامة بين التكوين والابتكار وريادة الأعمال، بما يخدم الشباب ويدعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.