واشنطن تُشكّل فريقاً أمنياً خاصاً لمونديال 2026… والمغرب ضمن دائرة الشركاء الموثوقين
يوسف لفرج
أعلن البيت الأبيض توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يقضي بتشكيل فريق أمني خاص (Task Force) للإشراف على الجوانب التنظيمية والأمنية المرتبطة بكأس العالم 2026، في خطوة تعكس حجم الاستعدادات المبكرة التي تباشرها الولايات المتحدة لضمان نجاح أكبر حدث رياضي عالمي ستستضيفه إلى جانب كندا والمكسيك.
وبحسب المعطيات المنشورة عبر البوابة الرسمية للبيت الأبيض، سيضم هذا الفريق الأمني المشترك ممثلين عن أبرز المؤسسات الفيدرالية الأمريكية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ووزارة الأمن الداخلي (Homeland Security)، إلى جانب وزارة الدفاع وباقي الأجهزة الحكومية المعنية بحماية المنشآت، وتأمين الجماهير، ومراقبة التهديدات المحتملة.
غير أن اللافت في هذا القرار لا يقتصر على التعبئة الأمريكية الداخلية، بل يمتد إلى إشراك عدد محدود من الدول الصديقة التي تحظى بثقة واشنطن في مجال التعاون الأمني والاستخباراتي، وفي مقدمتها المملكة المغربية، التي راكمت خلال السنوات الأخيرة سمعة متقدمة كشريك موثوق في قضايا مكافحة الإرهاب، تبادل المعلومات، وتدبير التظاهرات الكبرى.
ويُنظر إلى حضور المغرب ضمن هذه الدائرة الضيقة من الشركاء كإشارة سياسية وأمنية ذات دلالة، تعكس مستوى الثقة الذي باتت تتمتع به المؤسسات الأمنية المغربية لدى صناع القرار في واشنطن. فقد نجحت المملكة في ترسيخ نموذج أمني يجمع بين الاحترافية الميدانية، والنجاعة الاستخباراتية، والقدرة على التنسيق الدولي في الملفات الحساسة.
كما يأتي هذا التقدير الأمريكي بعد تجارب ميدانية سابقة، أبرزها حضور وفود أمنية أمريكية، من ضمنها خبراء تابعون لـFBI، لمعاينة التدابير التنظيمية والأمنية المعتمدة خلال البطولات القارية التي احتضنها المغرب، حيث لقيت المقاربة المغربية إشادة واسعة من قبل شركاء دوليين.
ويرى متابعون أن إدراج المغرب ضمن ترتيبات أمنية مرتبطة بمونديال 2026 لا يعكس فقط قوة العلاقات الثنائية المغربية الأمريكية، بل يؤكد أيضاً المكانة المتصاعدة للمملكة كفاعل أمني إقليمي قادر على تصدير الخبرة والمساهمة في تأمين الأحداث العالمية الكبرى.
وفي عالم باتت فيه الرياضة رهينة للتحديات الأمنية العابرة للحدود، يبدو أن الرباط لم تعد مجرد شريك سياسي لواشنطن، بل أصبحت رقماً معتبراً في معادلة الأمن الدولي.