أزمة زواج عابر للحدود في نيجيريا.. رجل أعمال يتهم داعية بالتدخل في علاقته بزوجته المغربية
مجدي فاطمة الزهراء
أثارت قضية زواج عابر للحدود في ولاية كادونا النيجيرية جدلاً محلياً، بعدما تقدم رجل أعمال بشكوى تتعلق بزوجته المغربية، متهماً الداعية الإسلامي أحمد غومي بالتدخل في حياته الزوجية والاحتفاظ بزوجته منذ أشهر.
وتستند القضية، وفق ما نقلته وسائل إعلام نيجيرية عن مقابلة أجراها رجل الأعمال ناصر موسى إدريس مع إذاعة «RFI Hausa»، إلى رواية المشتكي وحده في انتظار ما قد تكشف عنه التحقيقات الرسمية من معطيات وتوضيحات من مختلف الأطراف.
وقال إدريس إنه اصطحب زوجته إلى غومي في وقت سابق طلباً للمشورة بشأن خلافات زوجية، قبل أن تتطور الأمور، بحسب روايته، إلى وضع أصبحت فيه زوجته تقيم لدى الداعية منذ نحو 11 شهراً. وطالب رجل الأعمال الشيخ بالاستجابة لاستدعاء الشرطة، حتى يتسنى للجهات المختصة الاستماع إلى أقوال جميع الأطراف والتحقق من ملابسات القضية.
زواج بدأ في المغرب
وبحسب رواية إدريس، فقد عقد قرانه على المغربية، التي أشير إليها بالأحرف الأولى «خ. ض»، في المغرب في 21 أكتوبر 2024، بعد استكمال الإجراءات التي قال إنها تمت عبر السفارة النيجيرية، قبل أن يجري توثيق الزواج لاحقاً في نيجيريا.
ويؤكد رجل الأعمال أن الحياة الزوجية سارت بصورة طبيعية في بدايتها، قبل أن تظهر خلافات بين الزوجين. ووفقاً لما ورد في شكايته، فإن علاقة زوجته بالشيخ غومي بدأت، بحسب روايته، بعد لقاء عابر، قبل أن تتطور لاحقاً في سياق الخلافات التي كانت تشهدها الأسرة.
وتبقى هذه المعطيات جزءاً من رواية المشتكي، ولا تعني بحد ذاتها ثبوت المسؤولية القانونية على أي من الأطراف، وهو ما يفترض أن تحدده التحقيقات والجهات القضائية المختصة في حال إحالة القضية إليها.
خلاف حول الزواج الأول
وتقول رواية إدريس إن الخلاف داخل الأسرة تصاعد بعدما طلبت منه زوجته، وفق ادعائه، إنهاء زواجه الأول. وفي مرحلة لاحقة، اصطحبها إلى الشيخ أحمد غومي للحصول على المشورة، قبل أن تنقلب الزيارة، بحسب روايته، إلى نقطة محورية في النزاع.
ويزعم رجل الأعمال أن زوجته بقيت لدى الداعية بعد ذلك، وأن وجودها هناك استمر لفترة طويلة، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى الشرطة والمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات القضية.
غير أن القضية تطرح أسئلة قانونية واجتماعية تتجاوز الخلاف الشخصي بين زوجين، خصوصاً في ظل وجود زواج تم بين مواطن نيجيري ومواطنة مغربية، وتداخل إجراءات توثيق الزواج بين بلدين مختلفين، إضافة إلى الادعاءات المتعلقة بدور طرف ثالث في النزاع.
التحقيق وحده كفيل بحسم الروايات
وتكتسب القضية حساسية إضافية بسبب شهرة أحمد غومي في الأوساط الدينية والإعلامية النيجيرية، الأمر الذي منح الاتهامات المتداولة صدى واسعاً. لكن انتشار القضية إعلامياً لا يحسم صحتها، كما أن تصريحات أحد أطراف النزاع لا تكفي وحدها لإثبات الوقائع المنسوبة إلى الطرف الآخر.
ويبقى موقف الزوجة المغربية، وكذلك رد الشيخ أحمد غومي، عنصراً أساسياً لفهم الصورة كاملة، إلى جانب ما يمكن أن تكشفه الشرطة من نتائج التحقيقات أو الوثائق المرتبطة بالزواج والإقامة والشكوى المقدمة.
وفي انتظار اتضاح هذه العناصر، تظل القضية نزاعاً عائلياً محل ادعاءات متبادلة، لا حكماً قضائياً نهائياً. ويظل الاحتكام إلى التحقيق الرسمي والقضاء، إن وُجد، المسار الوحيد القادر على تحديد المسؤوليات وفصل الوقائع المثبتة عن الروايات المتداولة إعلامياً.