المغرب.. “المقاطعة” تخرج مئات عمال شركة للحليب للاحتجاج أمام البرلمان
الرباط: تظاهر مئات من عمال شركة للحليب بالمغرب، تواجه حملة مقاطعة شعبية، في وقت متأخر الثلاثاء أمام مبنى البرلمان.
وتتواصل في المغرب منذ 20 أبريل الماضي، حملة شعبية لمقاطعة منتجات 3 شركات في السوق المحلية، تبيع الحليب والماء والمحروقات.
ورفع المتظاهرون، شعارات تطالب بوقف حملة المقاطعة للحليب، من قبيل، “لا تقاطع لا تقاطع.. العامل هو الضائع”.
و طالب المشاركون في الوقفة، التي دعت إليها نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة بالرحيل، وحملوها مسؤولية “عدم التدخل لانقاد القدرة الشرائية للمواطنين”.
ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد أنهم “عرضة للتشرد بسبب حملة المقاطعة الشعبية”.
وعرفت الوقفة مشاركة لحسن الداودي الوزير المغربي المنتدب المكلف بالحكامة والشؤون الاقتصادية.
وبحسب مراسلنا ، فإن الوزير رفع شعارات مع المحتجين، مثل “هذا عيب هذا عار، الاقتصاد في خطر”.
وقالت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن “الاحتجاج يأتي من أجل تحسيس الجميع بحجم الخسائر المادية التي تسببت فيها حملة المقاطعة”.
وأضافت النقابة، في بيان وزع خلال الوقفة أن استمرار الحملة سيؤدي إلى فقدان المزيد من مناصب الشغل داخل الشركة”.
وقالت شركة الحليب المعنية بـ”حملة المقاطعة” الشعبية في المغرب، أمس أول الاثنين، إن رقم معاملاتها سينخفض بـ20 بالمائة وعجزاً بحوالي 150 مليون دولار،خلال الفصل الأول من العام الجاري.
جاء ذلك في بيان، لشركة “سونطرال دانون”، المعنية بـ”المقاطعة”؛ التي توقعت استمرار التراجع حتى نهاية العام الجاري بأكمله.
وقررت الشركة كذلك، الاستغناء عن عدد كبير من العمال الذين وظفتهم في الشهور الستة الأخيرة.
وتستمر في المغرب منذ 20 أبريل الماضي “حملة شعبية” لمقاطعة منتجات 3 شركات في السوق المحلية.
وتطال “حملة المقاطعة” غير المسبوقة شركة لبيع الوقد في ملكية عزيز أخنوش وزير الزراعة المغربي، وشركة للمياه المعدنية في ملكية مريم بنصالح الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة)، وشركة فرنسية للحليب، ويطالب المقاطعون بخض أسعار السلع التي تقدمها إلى مستويات “عادلة” تتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين.
والخميس الماضي دعت الحكومة المغربية إلى وقف مقاطعة الحليب لتفادي استمرار تضرر المزارعين والاقتصاد.
ودعت الحكومة في بيان لها المواطنين المغاربة إلى “تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمارالوطني عموما”، وقالت إن استمرار المقاطعة “قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي وبالتالي على الاقتصاد الوطني”.
وقالت الحكومة إن “قطاع الحليب يكتسي أهمية كبيرة في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد، لأنه يهم شبكة من المتعاملين مع الشركة المعنية يصل إلى120 ألف فلاح ومعهم أكثر من 600 ألف من أسرهم وعائلاتهم”.