سانشيز يدعو أقاليم إسبانيا إلى تقاسم مسؤولية استقبال آلاف القاصرين غير المصحوبين بعد أزمة سبتة
مجدي فاطمة الزهراء
دعا رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، حكومات الأقاليم ذاتية الحكم إلى تقاسم مسؤولية استقبال نحو سبعة آلاف قاصر غير مصحوبين بذويهم، في أعقاب موجة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة. وتأتي هذه الدعوة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها سلطات المدينة، وما تفرضه التشريعات الإسبانية والالتزامات الدولية من واجبات تتعلق بحماية الأطفال.
وخلال زيارة رسمية إلى المدينة، أكد سانشيز أن الإطار القانوني الإسباني لا يجيز الترحيل القسري للقاصرين غير المصحوبين إلى بلدانهم الأصلية، إلا في حالات محددة، من بينها طلب أولياء أمورهم إعادتهم، أو استيفاء الضمانات القانونية المنصوص عليها في التشريعات النافذة. وأوضح أن هذا الوضع يرتب على الدولة التزامًا بتوفير الحماية والرعاية اللازمة، فيما تضطلع الأقاليم ذاتية الحكم بمسؤولية استقبال هؤلاء القاصرين وإيوائهم ضمن منظومة الرعاية الاجتماعية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن السلطات الإسبانية تعمل على تفعيل آلية قانونية تتيح توزيع القاصرين غير المصحوبين على مختلف الأقاليم، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن في تحمل الأعباء ويخفف الضغط عن مدينة سبتة، التي تشكل إحدى أبرز نقاط العبور نحو الأراضي الإسبانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية بدء التنسيق مع الإدارات والهيئات المختصة لتفعيل إجراءات استقبال القاصرين وتوزيعهم، مؤكدة أن هذه الخطوات تستند إلى الالتزامات القانونية والإنسانية المنصوص عليها في التشريع الإسباني وفي الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها إسبانيا في إدارة ملف الهجرة، ولا سيما ما يتعلق بحماية القاصرين غير المصحوبين، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الحدودي والالتزامات القانونية والإنسانية. كما تعكس الدعوة إلى توزيع القاصرين على مختلف الأقاليم توجهًا حكوميًا نحو تقاسم المسؤولية بين المؤسسات الإقليمية، بما يضمن استدامة منظومة الرعاية ويحد من الضغوط التي تتعرض لها المناطق الحدودية.