مواجهات عنيفة بين رواد مسجد في ميلانو

يعيش أشهر مسجد بميلانو على وقع صفيح ساخن بعد تكرار المواجهات بين رواده أسفرت على سقوط جرحى وتدخل عناصر الأمن في أكثر من مناسبة، دفعت بالساكنة المحلية لتجديد دعوتها بإغلاقه.

وبدأت المناوشات بين رواد مسجد المعهد الثقافي الإسلامي بميلانو الواقع بشارع “يينر” بميلانو على إثر إقدام المجلس الإدراي للجمعية المشرفة على المسجد الذي يتزعمه الليبي عبد الحميد الشاعري على إنهاء مهام الإمام المصري عبد الغني البلتجي بعدما حاول “التمرد” على قرارات الإدارة واستغلاله لخطبة الجمعة الأخيرة ليكيل اتهامات خطيرة للمسؤولين متهما إياهم بالسرقة وخيانة الأمانة ويدعوهم ل “الرحيل”.

وانتهت صلاة الجمعة التي يقيمها ذات المسجد بخيمة داخل منطقة “بالاشارب” على وقع شعارات “الربيع العربي” برفع “ارحل” في وجه الإدارة الحالية لمسجد “فيالي يينر”، وفي مساء ذات اليوم تفاجأ الجميع بالأبواب الموصدة للمسجد ولم يتم فتحها إلا بعد حضور عناصر الأمن.

ومساء يوم الأحد تحولت المناوشات بين رواد المسجد إلى مواجهات عنيفة أسفرت على سقوط جريحين كليهما  مهاجرين مصريين.

وفيما يتواصل التراشق بين الفريقين بالإتهامات المتبادلة، ففي الوقت الذي يتهم فيه الإمام الإدراة بالسرقة وخيانة الأمانة يتهم أعضاء مجلس الإدارة البلتجي بتحويله منبر المسجد لنشر “الفكر المتطرف”، بادرت جمعيات ساكنة الحي الذي يقع فيه المسجد بتجديد دعوتها لإغلاق ذات المسجد، حيث دعا لوكا توفاني ممثل الساكنة المحلية نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني للتدخل لوضع حد لما أسماه بالإنفلات الأمني الذي يشهده الحي من جراء ما يقع بين رواد المسجد.

للإشارة فإن “مسجد فيالي يينر” يعتبر من أقدم المساجد بميلانو، وشنت حوله العديد من الحملات الإعلامية لاتهامه بإيوائه لبعض الشخصيات المثيرة للجدل والتي اتهمها الإعلام بالإرهاب كالإمام المصري المعروف بأبو عمر الذي اختطفته المخابرات الأمريكية وسلمته لنظيرتها المصرية، إضافة إلى أنه ولسنوات عديدة كان المسجد محط اهتمام محلي بعدما كان رواده كل جمعة يقومون ب “احتلال” الشارع العام لأداء الصلاة وكل ما كان يجلبه ذلك من عرقلة لحركة السير وهو ما أرغم وزارة الداخلية للتدخل بتنسيق مع بلدية المدينة حيث تم تخصيص فضاء إحدى القاعات العمومية (بالاشارب) لأداء صلاة الجمعة والتراويح خلال شهر رمضان.

واليوم يبدو أن رواد مسجد “فيالي يينر” باتوا قاب قوسين أو أدنى من إغلاق المسجد بأنفسهم بعدما عجزت عن ذلك السلطات المحلية والعنصريين المعادين للإسلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com