البرلمان الأوروبي يصادق على الاتفاق الفلاحي مع المغرب

صادقت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوربي، في تصويت الأغلبية الساحقة، على الاتفاق الفلاحي بين دوّل الاتحاد والمغرب من دون استثناء الأقاليم الصحراوية، التي تسعى جبهة البوليساريو لفصلها وإقامة دولة مستقلة عليها.

وتعتبر نتيجة هذا التصويت في لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، التي تبت في القضايا الجوهرية، آخر مرحلة على مستوى اللجان المتخصصة للبرلمان الأوروبي، قبل المصادقة النهائية خلال الجلسة العامة التي ستعقد في الشهر المقبل.
ويهدف الاتفاق الذي تم تبنيه، على مستوى لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، مع بروتوكول تطبيقه، إلى توسيع الأفضليات التجارية لتشمل المنتجات الفلاحية، ومنتجات الصيد البحري المتأتية من الأقاليم التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 وتسعى جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر الى انفصالها.
وقالت الأوساط المغربية إن الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي، عكس مواقف المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي، ويأتي في أعقاب التطورات الإيجابية الأخيرة، التي تمثلت في تعزيز الطرفين للأمن القانوني لاتفاقياتهما التجارية.
ووصفت هذه الأوساط المصادقة على الاتفاق بأنه ضربة أخرى موجعة، وجهها البرلمان الأوروبي إلى جبهة البوليساريو.
وعبرت جبهة البوليساريو عن استنكارها للمصادقة، واعتبرت ذلك شكلا آخر من القفز على قرارات محكمة العدل الأوروبية. وقالت إن الاتفاق وصمة عار وفضيحة للبرلمان الأوروبي، وإنها «تستنكر هذا التصويت، الذي يشكل دليلا آخر على إرادة القادة الأوروبيين في القفز على الأحكام الدقيقة والواضحة لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي».
وأضافت الجبهة في بيان لها أمس، أنه في الوقت الذي يسوق فيه القادة الأوروبيون بأن المؤسسات الأوروبية مبنية على القانون، وأن احترام القانون هو أساس الديمقراطية، فإن جبهة البوليساريو التي لجأت إلى العدالة الأوروبية لتستغرب من كون القادة أنفسهم يحشدون جهودهم للتحايل والقفز على قرارات محكمة العدل الأوروبية.
وقالت في بيانها «إنه لمن الواضح أن قرار لجنة التجارة الخارجية شابه الجدل ولم يكن هناك إجماع في تبنيه، وإن البرلمانيين الأوروبيين قرروا كمجموعة برلمانية كاملة مقاطعة الدورة لقناعتهم بأن التقرير كان متحيزًا وفيه عيوب خطيرة ، مما يعرض سلطته للخطر»، و«كما هو واضح أيضا فأن هذه الإتفاقية غير قانونية». وقد خلصت الدائرة القانونية التابعة للبرلمان الأوروبي سابقا إلى أنها «غير متأكدة من إن كان الصحراويون قد وافقوا على تمديد هذا الاتفاق، وهو شرط أساسي لمحكمة العدل الأوروبية، وفقا لقراره في دجنبر 2016 حول هذا الموضوع».
وأكد البيان أن جبهة البوليساريو «هي الوحيدة التي يمكنها أن تعطي موافقتها، الأمر لم يحدث اطلاقا. كما أن الادعاء المغالط بأن الاتفاق يمكن أن يفيد الصحراويين هو إهانة لهم». وقالت الجبهة «إن محكمة العدل الأوروبية اعتبرت الصحراء الغربية إقليما منفصلا ومتميزا عن إقليم المملكة المغربية بحكم مبدأ تقرير المصير. ولا يجوز أن يتضمن أي اتفاق مع المغرب أراضي أو مياه أو أجواء الصحراء الغربية».
وطالبت جبهة البوليساريو شركاءها الأوروبيين بمراجعة سياساتهم الحالية، وإعادة تركيز جهودهم على الخطوات الإيجابية التي يمكن أن يتخذها الاتحاد الأوروبي لدعم جهود السيد كوهلر، وتشجيع التقدم في المفاوضات ليصبح للتجارة مردود حقيقي وفاعل على السلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com