ماي تناشد أوروبا الدعم وميركل ترفض أي تغيير في اتفاق بريكست

قامت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، أمس، بجولة في عدد من العواصم الأوروبية لقيت خلالها تعاطفا، لكنها واجهت رفضا قاطعاً لإعادة التفاوض حول اتفاق بريكست.

وغداة تأجيلها تصويتا حاسما في البرلمان البريطاني خشية رفض الاتفاق، قالت ماي إنها ستلتقي بنظرائها في الاتحاد الأوروبي في محاولة للحصول على «تطمينات» بأن البند الخاص بالحدود الأيرلندية سيكون مؤقتا.
وصرح دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي أنه «بعد مناقشات طويلة وصريحة» مع ماي، فإنه لا يعلم ما يمكن فعله لمساعدتها.
وكتب في تغريدة أنه من الواضح أن القادة الأوروبيين يرغبون في المساعدة، مضيفا «ولكن السؤال هو كيف؟».
وفي لاهاي وبرلين وبروكسل تم إبلاغ ماي أنه رغم إمكانية تقديم بعض التوضيح حول كيفية تفسير الاتفاق، إلا أن نص الاتفاق لا يمكن تغييره.
وعقب لقائها ماي قالت ميركل لنواب من كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي إنه «لا يمكن ابداً تغيير» الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
وأكدت ميركل كذلك لماي أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاقات بشأن بريكست إلا مع الاتحاد الأوروبي ككل، وليس بشكل ثنائي مع الدول الأعضاء.
وتواجه ماي انتقادات من جميع الجهات في البرلمان بسبب بنود الاتفاق المتعلقة بأيرلندا الشمالية التي تأمل في إقناع حزبها المحافظ المتمرد بدعمها.
وصرحت ماي «مهما كانت النتيجة التي ترغبون بها، والعلاقة التي تريدونها مع أوروبا في المستقبل، فلا يوجد اتفاق متوفر لا يتضمن شبكة الأمان».
وأضافت «ولكننا لا نريد أن تستخدم شبكة الأمان، وإذا استخدمت نريد أن نضمن أن تكون مؤقتة، وهذه هي التطمينات التي أسعى للحصول عليها من زملائي القادة في الأيام المقبلة».
وكان من المقرر أن يصوت مجلس العموم على الاتفاق مساء أمس، إلا أن ماي قررت تأجيل التصويت، معترفة بأنها تتوقع خسارة التصويت «بهامش كبير».
وأعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أمس أن الاتفاق سيُطرح لتصويت النواب البريطانيين «قبل 21 من الشهر المقبل».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com