#يوم_الحجاب_العالمي.. كوني حرة بحجاب أو دونه

نقاش كبير أثاره اليوم العالمي للحجاب يوم الأول من فبراير من كل عام على الشبكات الاجتماعية. فهل الحجاب وسيلة لقمع المرأة ومقيد لحريتها أم أنه داعم لها؟

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أراء متباينة مع إحياء اليوم العالمي للحجاب الجمعة في عامه السابع.

ودعت منظمة اليوم العالمي للحجاب عبر صفحتها على فیسبوك، إلى فهم الديانات ودعم التفاهم بينها من خلال دعوة النساء غير المحجبات من المسلمات وغیر المسلمات إلى ارتداء الحجاب. وتتمثل مهمة الیوم العالمي للحجاب في خلق عالم أکثر سلمية، یحترم فیه المواطنون بعضهم البعض، کما یؤکد هذا الیوم ضرورة مكافحة العنصرية والتمييز والانحياز ضد المرأة، بحسب ما أعلنته المنظمة على صفحتها.

وتحت هاشتاغ #FreeinHijab (حرة بحجاب) انطلقت الحملة التي لاقت إقبالا كبيرا بمشاركة عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين قابله هاشتاغ مضاد بعنوان #FreeFromHijab (حرة دون حجاب) وآخر بعنوان #NoHijabDay (لا يوم للحجاب)، اللذان يدعوان إلى خلع الحجاب والتحرر منه.

وانقسم المعلقون، فمنهم من أيد الحجاب باعتباره حرية دينية وتحررا للمرأة مانحا إياها القوة والاحترام.

في حين نظرت أخريات إلى الحجاب باعتباره تقييدا لحرية المرأة على حد تعبيرهن، ونشرت بعض الفتيات صورا لهن بالحجاب وبعد خلعه.

وتقول الناشطة الإيرانية أهدي مينا “الملايين من النساء في ما يسمى الدول الإسلامية مثل إيران والسودان وأفغانستان والمملكة العربية السعودية يجبرن على ارتداء الحجاب من قبل عائلاتهن أو حكوماتهن الإسلامية”. لذلك، يتعين على المرء في البداية أن يدعو إلى يوم ضد الإكراه على الحجاب، على حد تعبيرها.

ومن جانبها ترى مينا أن “الحجاب كرمز ديني يمثل رمزا للعنف ضد المرأة ورمزا لحركة سياسية”، مضيفة “أنا من إيران وعندما كنت طفلة رأيت بنفسي ماذا يعني الحجاب كظاهرة اجتماعية وثقافية. وبعد ذلك عرفت أنه أداة لحكومة إسلامية، وهكذا أخفت قطعة القماش هذه حقوق المرأة وجعلتها غير مرئية”.

بالمقابل، ترى عدد كبير من السيدات ممن يرتدين الحجاب أنه لا يمثل لهن أي مشكلة ولا يمنعهن من ممارسة حياتهن الطبيعية.

جدير بالذكر أنه تم الاحتفال لأول مرة باليوم العالمي للحجاب في عام 2013، بعد أن أطلقت الفكرة ناظمة خان المقيمة في ولاية نيويورك الأميركية، بعد تعرضها للعديد من المضايقات والمشكلات بسبب ارتداء الحجاب في الولايات المتحدة.

وقال مغرد:

Edwin_1233@

متضامن مع حق المرأة في رمي الحجاب واختيار لبسها بكل حرية.

وقال معلق:

Shafax6@

أحد قراراتي في 2019 ما عاد أستجيب للغة التعهير. منذ طفولتنا ونحن مجهزون للتبرير المرير ولمحاولات اثبات الشرف بمناسبة وبلا مناسبة. شيء يقطع القلب، كيف يتم اتهام كل امرأة وتعهيرها حتى بسبب أمور مثل الحجاب أو التدخين أو المطالبة بحقوق وأشياء ليست لها علاقة بالأخلاق ولا بالشرف؟

وأكد آخر:

hibazat@

عندما يربط الإنسان سعادته بشكله الخارجي لن يكون حرا أبدا، فهو إنسان مقيد بأمور سطحية فارغة ولن يكون سعيدا طوال عمره!

#FreeFromHijab #NoHijabDay.

وكانت نساء في تركيا انضممن إلى حملة تحدي 10 سنوات على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، ولكن مع اختلاف “بسيط” في الهاشتاغ إذ جعلنه تحدي العام الواحد حيث احتفين بصورهن دون حجاب وقمن بمقارنة الصور الحديثة بأخرى قديمة بالحجاب، وكانت شابات تركيات قد تعرضن للضغط من آبائهن ومن المجتمع من أجل ارتداء الحجاب.

ومثّل ما حدث على تويتر تيارا خفيا من النساء اللائي يحاولن التعبير عن آرائهن منذ أكثر من عام في النقاش السائد. هذا التيار بدأ في الظهور العام الماضي من خلال موقع إلكتروني جديد يحمل اسم “لن تسيري وحدك” (Yalnız Yürümeyeceksin). هذا الموقع يتضمن مقالات كتبتها نساء، من بينها قصص لنساء خلعن حجابهن، وأخرى من نساء فكرن في خلعه لكنهن رضخن لضغوط فرضت عليهن لمواصلة ارتدائه، وأخريات ما زلن يفكرن في خلعه.

يقول أحد المقالات على الموقع الإلكتروني “ما زلت أرتدي الحجاب، لكنني ملحدة منذ قرابة العام”.

وفي إيران، انضمت المدافعات عن حقوق المرأة الشجاعات في جميع أنحاء البلاد إلى حركة احتجاج غير مسبوقة ضد القوانين التمييزية الخاصة بارتداء الحجاب الإلزامي.

وحُكم على شابرك شجري زاده بالسجن لمدة 20 عاما، مع وقف التنفيذ لـ18 عاما منها، بسبب احتجاجها السلمي على ارتداء الحجاب الإلزامي. وقد فرت من إيران بعد إطلاق سراحها بكفالة.

أما نسرين ستوده، المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان والمدافعة عن حقوق المرأة، والتي مثّلت شابرك شجري زاده، فقد اعتقلت في 13 يونيو 2018، بسبب دفاعها عن المحتجات ضد الحجاب الإلزامي. وتواجه العديد من التهم المتعلقة بالأمن القومي، والتي قد تؤدي إلى الحكم عليها بالسجن لما يزيد عن عشر سنوات، بالإضافة إلى حكم بالسجن لمدة خمس سنوات تقضيها حاليا بسبب نشاطها ضد عقوبة الإعدام.

ويستهدف رجال ونساء “الشرطة الأخلاقية” في إيران أي انتهاك بدءا من غطاء الرأس الكاشف والمعاطف الضيقة والسراويل النسائية القصيرة، مرورا بقصات الشعر وارتداء الرجال القلائد، إضافة إلى اصطحاب الكلاب في الأماكن العامة وليس انتهاء بقائمة الأنشطة التي تزعج السلطات.

ولا تزال النساء في إيران يعشن تحت “رعب” وسطوة رجال الدين.

وفي السعودية، نشرت سعوديات صورهنّ مرتديات عباءات مقلوبة، تعبيرا عن رفضهن للزي الرسمي الذي تفرضه تقاليد المملكة المحافظة، في إطار حملة مناهضة للعباءة السوداء أطلقتها ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق النساء.

وكان مغردون في ما قبل يحجمون عن الخوض في هذه المعارك خشية التخوين والتكفير من بعض رجال الدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com