وصل 35 شخصا من أصل مغربي الثلاثاء إلى شاطئ لا فيكتوريا، في قادس بجنوب إسبانيا، على متن قاربين خشبيين، وتم نقل هؤلاء المغاربة الذين كان أغلبهم يرتدي الكمامة، إلى مركز المهاجرين الأجانب. وحسب مصادر صحافية محلية، قالت الشرطة المحلية إنها تلقت مكالمة تبلغها بوجود تسعة أشخاص ينزلون من قارب على شاطئ لا فيكتوريا، في قادس، قبل وصول قارب آخر على متنه 26 مهاجرا. وشهدت شواطئ بعض مدن الشمال المغربي عودة لظاهرة الهجرة السرية نحو جنوب إسبانيا، بعد توقفها بسبب جائحة كورونا، وقد استنفرت السلطات لأجل إحباط محاولات شباب من المغرب والقادمين من جنوب الصحراء، في إطار سياسة تفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي اعتمدها المغرب باعتباره قريبا من أوروبا جغرافيا، وذلك في إطار مسؤولية الرباط في مجال التدبير التضامني للهجرة. وأحبطت السلطات الأمنية محاولات للهجرة السرية، انطلاقا من شواطئ المضيق – الفنيدق، نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم تضييق الخناق على المغامرة باستعمال زوارق مطاطية صغيرة، فضلا عن تكثيف الدوريات الأمنية، والمراقبة الصارمة على طول الساحل الشمالي، لرصد أي تحركات مشبوهة. وقال حقوقيون إن على الحكومة العمل على تنزيل إجراءات تنموية واستثمارية لتشغيل اليد العاملة لتجاوز أزمة القطاعات غير المهيكلة لأجل التخفيف من آثار البطالة وتقليص نسبة المرشحين للهجرة السرية. وأكد مصدر من وزارة الداخلية على تمكن المغرب خلال سنة 2019 من إحباط 73 ألفا و973 محاولة هجرة، وتفكيك 208 شبكات للتهريب. وأوضح أن المملكة المغربية واصلت بذل جهود حثيثة لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، مضيفا أن هذه الجهود المتواصلة ضمت أيضا عمليات وقاية وتقديم المساعدة للضحايا والأشخاص في وضعية صعبة، والتي توجت بإنقاذ 19 ألفا و554 مهاجرا سريا في عرض البحر. وزارة الداخلية المغربية أحبطت العام الماضي قرابة 74 ألف محاولة هجرة، وفككت 208 شبكات لتهريب البشر ويقول المسؤولون الإسبان إن التعاون بين مدريد والرباط خفض عدد المهاجرين غير النظاميين، الذين وصلوا السواحل الإسبانية بنسبة 45 في المئة، إلا أن الظاهرة لا تزال مستمرة. وأطلق المغرب المرحلتين الأولى والثانية من عملية تسوية الوضعية الإدارية للأجانب عامي 2014 و2016، وتمت تسوية وضعية ما يزيد عن 50 ألف أجنبي، كما استفاد المغرب من تمويل بلغ 140 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، بدعم من إسبانيا، إضافة إلى استفادته من مجموعة من التمويلات لمحاربة الهجرة غير النظامية. وأكد مارتيجين بليوم، مدير حوارات الهجرة والتعاون في الاتحاد الأوروبي، أنه لا بد من دراسة العمل المغربي، رغم أنه نجاح أمني بالأساس، لكن فيه جوانب لا بد من تسليط الضوء عليها، لأن ما يحدث من استبدال منصة انطلاق المهاجرين من المغرب إلى ليبيا وتونس، يأخذ ترتيبات أخرى. ويرى مراقبون، أن المغرب دشن تعاونا دوليا قويا مع مختلف الشركاء الأوروبيين والأفارقة باعتبار أن الهجرة قضية دولية، ولم يعد المغرب بلد عبور للمهاجرين وإنما بلد استقرار لبعض الأفارقة وغيرهم من الجنسيات. وتراجعت محاولات الهجرة نحو أوروبا بشكل شبه كامل في ذروة تفشي كورونا بين مارس ويونيو الماضيين. وخلال الشهر الماضي، تم ضبط 40 مهاجرا سریا ينحدرون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، من ضمنهم 12 امرأة.

سبّب حريق ضخم دمارا شبه كامل في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية، التي تضم الآلاف من المهاجرين الذين يعيشون في ظروف قاسية بالفعل، مما صعّد الضغوط على الدول الأوروبية لمواجهة الأزمة.

وأعلنت الحكومة اليونانية الأربعاء، حالة الطوارئ لمدة 4 أشهر في ليسبوس، مما يسمح لها بحشد كل القوى لدعم الجزيرة وطالبي اللجوء.

ونقلت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية عن مصادر قولها، إن النيران قد تكون اشتعلت إثر تمرد بعض طالبي اللجوء على قرار عزلهم بعد تبيّن إصابتهم بكوفيد – 19، أو من المقربين من شخص جاءت نتيجته إيجابية تفاديا لانتشار الوباء في مخيم موريا.

وأكد مسؤول محلي أن الخيام “أحرقت عمدا” وأن مسببي الحريق “استفادوا من هبوب رياح قوية”.

وقال ميخاليس فراتزيسكوس نائب رئيس البلدية للدفاع المدني لقناة “أي.أر.تي” العامة “كان الحريق متعمدا لأن الخيام كانت شاغرة”.

وذكرت وسائل إعلام يونانية أن عددا كبيرا من الأشخاص الذين يعيشون بالمخيم فروا إلى غابات وتلال مجاورة، بينما فر آخرون تجاه مدينة ميتيليني الرئيسية في جزيرة ليسبوس.

ويعيش المهاجرون في هذا المخيم المزدحم وسيء السمعة، في أماكن ضيقة وأحيانا في أكواخ وتحت أغطية بلاستيكية. وبحسب أحدث الإحصاءات يعيش نحو 12 ألفا و600 شخص في المخيم وحوله، رغم أن طاقته الاستيعابية الرسمية تصل إلى 2757 شخصا.

ويخضع المخيم للحجر الصحي منذ الأسبوع الماضي بعد تسجيل زيادة في الإصابات بفايروس كورونا.

وفرضت تدابير صارمة للتنقل في مخيمات المهاجرين. ولم ترفع الحكومة هذه القيود بتاتا رغم انتقادات منظمات غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان اعتبرتها “تمييزية” في حين اتخذ قرار رفع العزل في البلاد مطلع مايو.

مصادر ترجح اشتعال النيران إثر تمرد بعض طالبي اللجوء على قرار عزلهم بعد تبيّن إصابتهم بكوفيد – 19

وتدين هذه المنظمات حجز طالبي اللجوء في هذه المخيمات غير الملائمة لتطبيق تدابير الوقاية اللازمة لمنع تفشي فايروس كورونا.

وفي السنوات الأخيرة بات مخيم موريا يتعرض لانتقادات من المنظمات غير الحكومية لاكتظاظه وعدم احترامه للمعايير الصحية، والتي تدعو السلطات اليونانية إلى نقل طالبي اللجوء الأكثر عرضة إلى اليونان.

وباتت الاضطرابات والشجارات شبه يومية في المخيم. وبين يناير ونهاية أغسطس طعن خمسة أشخاص في أكثر من 15 هجوما. وفي مارس قضت فتاة في احتراق حاوية. وفي سبتمبر 2019 قضى شخصان في حريق.

وكانت جزيرة ليسبوس الواقعة قبالة الساحل التركي على الخط الأمامي خلال تدفق المهاجرين إلى أوروبا في 2015 – 2016. وبسبب جائحة فايروس كورونا يتم عزل جميع المهاجرين القادمين إلى الجزيرة في الحجر الصحي بعيدا عن المخيمات اعتبارا من أول مارس .

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء عن “حزنها العميق” للحريق الذي دمر مخيم موريا، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي “مستعد للمساعدة”.

وقالت فون دير لاين في تغريدة “أشعر بحزن كبير للأحداث في مخيم موريا للاجئين في اليونان. طلبت من نائب رئيس المفوضية مارغاريتيس سكيناس التوجه إلى اليونان في أقرب فرصة. نحن على استعداد للمساعدة مع الدول الأعضاء. أولويتنا هي سلامة كل الذين باتوا بلا مأوى”.

وطلبت برلين من دول الاتحاد الأوروبي استقبال لاجئين من المخيم، فيما أعلنت النرويج أنها ستستقبل 50 لاجئا من المخيم “في الطليعة أسر سورية”.

وأعلنت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ لقناة محلية “أنها مشاهد فظيعة”، مضيفة “يعيش الأشخاص في مخيم موريا في ظروف صعبة عادة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site is protected by wp-copyrightpro.com