بين حرية التعبير وثقافة التملق.. علاش كاينين ناس كيدافعو على أي مؤثر مهما كانت تصريحاتو؟
فالعالم الرقمي اليوم، ولات الشهرة عملة كتجيب النفوذ، والمتابعين ولاو رأس مال كيتحول أحياناً إلى مداخيل وفرص. ولكن مع هاد التحول، برزات ظاهرة أخرى ما كتقلش خطورة، وهي ثقافة التملق للمشاهير والمؤثرين كالتكتوكر اسعد الشرعي ، ولو كان كلامهم سبق وأثار غضب فئات واسعة من المجتمع.
اللي كيتبع مواقع التواصل، كيلاحظ أن بعض صناع المحتوى المغاربة كيسعاو باش يقربو من أي شخصية عندها حضور قوي بحال اسعد الشرعي ، ماشي بالضرورة لأنها كتقدم محتوى مفيد، ولكن لأن التقرب منها كيضمن نسب مشاهدة أكبر، ولايفات مشتركة، وانتشار أسرع، وربما حتى مصالح مادية مباشرة أو غير مباشرة.
المشكل ماشي فحق أي واحد يختار مع من يتعاون، ولكن فالتناقض اللي كيظهر ملي كيتحول الدفاع عن شخص إلى موقف ثابت، رغم أن تصريحاته السابقة كانت موضوع انتقادات واسعة، سواء بسبب إساءتها لفئات من المجتمع، أو لأنها مست قضايا كيعتبرها المغاربة حساسة ومهمة. هنا كيطرح سؤال مشروع: واش المعيار هو المبادئ، ولا عدد المشاهدات؟
للأسف، جزء من المشهد الرقمي ولا محكوم بمنطق “الترند”. أي شخصية عندها ضجة، كيلقاو اللي كيبغي يركب على الموجة، حتى إلى كان الثمن هو التخلي على المواقف السابقة أو التغاضي عن تصريحات كانت إلى وقت قريب كيتعتابروها غير مقبولة.
هاد السلوك كيعطي انطباع بأن بعض المؤثرين ما بقاوش كيدافعو على الأفكار، ولكن على مصالح مرتبطة بالشهرة والانتشار. وهاد الشي كيأثر على مصداقية الخطاب الرقمي، لأن المتابع كيولي كيشوف تبدل المواقف حسب المصلحة، ماشي حسب القناعة.
من جهة أخرى، خاص يبقى النقاش العمومي مبني على المسؤولية والاحترام. الاختلاف حق، والنقد حق، ولكن كذلك الدفاع عن الثوابت الوطنية واحترام مكونات المجتمع المغربي مسؤولية جماعية، ماشي موضوع للمزايدات أو للمقايضة من أجل زيادة عدد المتابعين.
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، خاص صناع المحتوى والإعلاميين والمؤثرين يستوعبو أن التأثير الحقيقي ما كيقاسش بعدد المشاهدات، ولكن بالمصداقية، والثبات على المبادئ، واحترام ذكاء الجمهور. أما التملق من أجل الشهرة أو المنفعة، فهو مكسب مؤقت، لكنه كيبقى على حساب الثقة، والثقة هي رأس المال الحقيقي لأي شخص كيختار يخاطب الرأي العام.